syeia4.jpg
طباعة إرسال إلى صديق

تدمر، سورية


DC logo BirdLife iucn EWNHS logo Royal Society for the Protection of Birds coop-ital Nationa geogr

 

على نحو غير متوقع، تم اكتشاف مستعمرة وحيدة تمثل البقية الباقية من طيور أبو منجل الاصلع في وسط البادية السورية عام 2002 ويعد ذلك الاكتشاف حلاً للغز علمي بمساعدة المعرفة التقليدية للمجتمع المحلي. خلال سبعة مواسم تكاثر متتالية (2002-2008)، ثلاثة أزواج ثم زوجين متكاثرين من طيور أبو منجل الاصلع تكاثرت وأعطت بذلك التكاثر دليلاً على أنه عندما تتم حماية هذا النوع بشكل مكثف فإن معدل نجاح التكاثر في سورية يكون أعلى من معدلات التكاثر المسجلة في المغرب وتركيا.

منذ العام 2002 تم تفعيل برنامج حماية سنوي خاص من قبل وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة بيرلايف الدولية BLI والاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة IUCN ومنظمة الزراعة والاغذية التالبعة للمم المتحدة FAO، وتم اعلان منطقة نشاط أبو منجل كمنطقة محمية في اللعام 2004 بمساحة 300 كيلومتر مربع.

في العام 2008 انتقلت صلاحيات الاشراف على برنامج الحماية في محمية طيور أبو منجل الى الهيئة العامة لادارة وتنمية البادية  التي أسست حديثاً والتي يرأسها المهندس علي حمود، والذي بدأ بدعم برنامج الحماية بحماس كبير، كما أن برنامج الحماية يحظى بدعم السيدة الأولى في سورية منذ بدايات العام 2006.

نجاح التكاثر

خلال مواسم التكاثر 2002 -2008 تمكن 24 من فراخ أبو منجل من الوصول لمرحلة الطيران ومغادرة مناطق التكاثر، بينما فشل التكاثر خلال مواسم العام 2005 و2008. خلال الفترة 2004-2007 فقط خمسة طيور غير بالغة عادت الى المستعمرة بشكل منفصل وبعد عودة الافراد البالغة من رحلة الهجرة. ونتيجة لذلك تم انضمام اثنين من الطيور غير البالغة (2006 و 2007)، وبذلك تم التعويض جزئياً عن النقص التدريجي في عدد الطيور البالغة.

تصل طيور ابو منجل البالغة من رحلة الهجرة الى مناطق تكاثرها قرب تدمر بشكل منفصل، خلال النصف الثاني من شهر شباط/فبراير، في حين أن الطيور البالغة تغادر في رحلة الهجرة نحو الجنوب في منتصف شهر تموز/يوليو بشكل جماعي. تتغذى في مناطق رعوية مستنزفة نتيجة الرعي الجائر، يتراوح ارتفاعها من 400-900 متر فوق سطح البحر. وتتغذى طيور ابو منجل الاصلع بشكل أساسي على حشرات من رتبة غمدية الاجنحة تنتمي لفصيلة خنافس الظلام Tenebrionidae وعلى بعض مفصليات الارجل الاخرى الموجودة على سطح التربة، كما تتغذى على اليرقات والحشرات الموجودة تحت سطح التربة باستخدام منقاره، وتتغذى على شراغيف الضفادع الموجودة على ضفاف المسطحات المائية والبرك الموجودة في المنطقة.

إُعدت في العام 2007 دراسة حول جدوى السياحة البيئية في بادية تدمر من قبل منظمة بيرد لايف في الشرق الاوسط، كما تم في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 تنفيذ مسوحات اجتماعية اقتصادية وثقافية لمجتمع البدو الرحل المقيمين ضمن حدود محمية طائر أبو منجل، ضمن مشروع IUCN/DGCS .

مناطق التشتية

في العام 2006 تم الامساك بثلاثة من طيور أبو منجل وتم تحجيلها وتثبيت أجهزة تعقب عليها، وقد مكن ذلك من تعقب مسار هجرة الطيور، من لحظة مغادرة الطيور لتدمر في منتصف شهر تموز/يوليو. هاجرت الطيور نحو الجنوب، وبعد استراحة مدتها اسبوعين في مناطق غرب اليمن، تابعت طريق هجرتها الى مرتفعات وسط أثيوبيا.

خلال مسوحات نفذتها جمعية الحياة البرية والتاريخ الطبيعي الاثيوبية بالتعاون مع البيرد لايف والاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، وتشرين الأول/أكتوبر 2007، تشرين الاول/نوفمبر 2008 و كانون الثاني /يناير 2009 وجدت فقط أربعة طيور بالغة في مناطق تشتية الطيور. تم تأكيد أن مجال نشاط طيور أبو منجل في مناطق التشتية محدودة (حوالي 15 كيلومتر مربع). بالمقارنة مع مجال نشاط الطيور في مناطق التكاثر في سورية والتي تبلغ بضعة مئات من الكيومترات المربعة.

مشاهدة خط الهجرة

تجثم الطيور على أشجار الكينا التي تظلل عدة أكوخ تقليدية، وتتغذى في المراعي على مسافة قريبة من السكان المحليين الذين ينشطون خلال النهار. ويشابه غذائها في مواقع التشتية تلك المكونات التي يتغذى عليها في مناطق التكاثر في سورية.

تم تنفيذ مسوحات اجتماعية اقتصادية وثقافية للمجتمع المحلي الذي يعتمد على الزراعة والرعي كنشاطات رئيسية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2008 وخلال شهر كانون الثاني/يناير من العام 2009. تم تمييز مخاطر متوسطة يمكن أن تتعرض لها طيور أبو منجل في مواقع التشتية في أثيوبية، له علاقة بمستوى الفقر للمجتمع المحلي وإمكانية تحول المراعي الى مناطق زراعية في المستقبل.

بقيت الطيور غير البالغة تعود الى مناطق التكاثر في تدمر مع الطيور البالغة، وكأنها كانت تقضي فترة الشتاء في مناطق مختلفة عن تلك التي تشتي فيها الطيور البالغة، وربما ذلك الحال بالنسبة للطيور الفتية.

في الواقع، تم التقاط صور لفرخ بعمر سنة من قبل مجموعة من مراقبي الطيور في مناطق الساحل الشمالي لجيبوتي في كانون الثاني/يناير 2008. لذلك تم مسح نفس الموقع في كانون الثاني/يناير 2009 بالتعاون مع منظمة الطبيعة في جيبوتي وضمن إطار مبادرة IUCN/DGCS، ولكن لم يتم ملاحظة أي طائر من طيور أبو منجل.

التهديدات

أهم التهديدات المنظورة لهذه المستعمرة اليتيمة، والتي تمثل آخر الطيور الباقية بحالة برية من الجماعة الشرقية هي:

  • افتراس الفراخ من قبل الغربان.
  • الازعاج من قبل البشر أثناء الاستراحة أو أثناء حضانة البيض.
  • الصيد.
  • احتمال ضغط التكاثر الداخلي في مواقع التكاثر في تدمر.
  • الصيد والمخاطر غير المعروفة على طول خط الهجرة، وخاصة في شبه الجزيرة العربية (السعودية واليمن)
  • فقر السكان وتدهور بيئة الموائل والاشتغلال غير المستدام للمصادر الطبيعية هو تهديد وسط موجود في مناطق التكاثر في سورية وفي مناطق التشتية في إيوبيا.